⪡ 1وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ، وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ، وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. هناك ← المقصود بها حبرون
أرض الجنوب ← اللي هي أقصي جنوب فلسطين اللي هي صحراء. يبقي ابونا ابراهيم بعد م كان سكن في منطقة حبرون اللي هي بلوطات ممرا وأقام لفترة طويلة هناك تغرب وأنتقل الي منطقة اسمها جرار.
جرار ← المنطقة دي كانت في جنوب غرب فلسطين بين قادش وشور علي أقصي حدود فلسطين في الجنوب.
2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. يبقي اللي حصل ان ابونا ابراهيم لما راح هناك تكرر معه نفس الموقف اللي لقيناه في الإصحاح 12 لما نزل الي مصر. والموقف أنه قال عن سارة إنها أخته خوفاً من انهم يقتلوه بسببها.
ابيمالك ملك جرار ← كلمة ملك هنا تعني قائد العشرية أو رئيس القبيلة لكن مش ملك بالمعني المتعارف عليه لدينا.
وأخذ سارة... لأنه وجد سارة جميلة علي الرغم من انها كانت قد وصلت الي الـ90 من عمرها ولكنها كانت مازالت مرغوبة.
3فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ مَيِّتٌ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا، فَإِنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْل». ربنا جاء الي ابيمالك في الحلم وبدأ يدافع عن ابونا ابراهيم علي الرغم من خطأه المتكرر.
ها أنت ميت من أجل امرأة ← وكأن ربنا بيقوله انا هعاقبك بالموت من أجل إنك أخذت هذه المرأة.
ببعل ← تعني بزوج.. أي إنها مرتبطة بزوج
4وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟ ربنا حافظ علي سارة ونظر إليها وتجاوب مع ضعفها وإنها مش قادرة تطلب من إبراهيم ان يحافظ عليها. فيجي ربنا هو اللي يحافظ عليها.
ولكن لما يكن أبيمالك قد اقترب اليها...يعني ملمسهاش ولا تعامل معها كزوجة
فقال: يا سيد أأمة بارة تقتل؟ أبيمالك رد علي ربنا لما جاله في الحلم... وقال له: يارب احنا أمة بارة تقتلنا ليه...؟! احنا يارب معملناش حاجة.
5أَلَمْ يَقُلْ هُوَ لِي: إِنَّهَا أُخْتِي، وَهِيَ أَيْضًا نَفْسُهَا قَالَتْ: هُوَ أَخِي؟ بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هذَا». أبيمالك بيقول لربنا: يارب انا اخدتها لأن هو قال عليها إنها اخته وهي نفسها قالت عليه أن هو أخوها.
بسلامة قلبي ونقاوة يدي فعلت هذا.. أبيمالك بيقول لربنا يارب أنا أخذت الموضوع بقلب سليم وبنقاوة ايدي فعلت هذا.
6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ، لِذلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. هنا ربنا بيبين لأبيمالك وبيقوله: أنا عارف إنك أخدتها نتيجة خداعهم هما علشان كدة أنا امسكتك عن أن تخطئ إلي ← يعني ربنا لما بيلاقي واحد بيتورط في موقف (لأن دلوقتي أبيمالك كأنه اتعمل كمين عليه وأخذ سارة وهي لا تحل له) ربنا بيقوله أنا منعتك من الخطأ منعتك ان تلمسها أو تخطئ إليها.
لعل ابيمالك شعر بالخوف تجاه سارة أو شعر بالمرض في هذه الليالي فلم يستطيع ان يقترب إليها.
ويمكن هذا الأمر كان بسماح من ربنا لأنه تورط في هذا الأمر دون أن يعلم. وفي نفس الوقت ربنا كان بيحافظ علي سارة ويحاول يعالج موقف ابراهيم الذي اخطأ فيه
7فَالآنَ رُدَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، فَيُصَلِّيَ لأَجْلِكَ فَتَحْيَا. وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا، فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَوْتًا تَمُوتُ، أَنْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ». هنا ربنا بيطلب من أبيمالك إنه يرجع امرأة الرجل اللي هي سارة. وبيذكر هنا أيضاً عن ابونا ابراهيم إنه نبي بيحمل صوت ربنا للشعوب وإن ربنا بيتكلم علي لسانه.
فإنه نبي , فيصلي لأجلك فتحيا... هنا ربنا بيأكد علي شفاعة أبونا ابراهيم.
وإن كنت لست تردها, فأعلم إنك موتاً تموت, أنت وكل من لك.. هنا ربنا بيهدده وبيقوله لو أنت مرجعتش هذه السيدة لرجلها (المقصود ان ابيمالك يرجع سارة لإبراهيم). هتموت أنت وكل اللي لك.
8فَبَكَّرَ أَبِيمَالِكُ فِي الْغَدِ وَدَعَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ، وَتَكَلَّمَ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ فِي مَسَامِعِهِمْ، فَخَافَ الرِّجَالُ جِدًّا. ابيمالك شاف الحلم ده بالليل ومع إقبال الصباح قام بسرعة ودعي جميع عبيده وقال لهم: حصل معايا في الحلم كذا وكذا وكذا9ثُمَّ دَعَا أَبِيمَالِكُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا فَعَلْتَ بِنَا؟ وَبِمَاذَا أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيَّ وَعَلَى مَمْلَكَتِي خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟ أَعْمَالاً لاَ تُعْمَلُ عَمِلْتَ بِي». هنا أبيمالك بيوبخ أبونا ابراهيم.... ويمكن ربنا سمح بتوبيخ أبيمالك لإبراهيم حتى لا يعود ويكرر هذا الخطأ مرة أخرى.
ماذا فعلت بنا... يعني ايه اللي انت عملته معانا ده.... ؟!
بماذا أخطأت إليك حتى جلبت علي وعلي مملكتي خطية عظيمة؟ يعني أنا عملتلك إيه.....؟! أنت ليه خلتني أقع في خطية كبيرة وخلتني أخذ امرأة متزوجة وأضمها لتكون زوجة لي.
ناخد بالنا..... ربنا أحياناً بيسمح بإن ناس من خارج الإيمان يوبخوا أولاده علشان يتعظوا وعلشان يرجعوا.
من الممكن جداً إن ربنا يكلمنا علي لسان إنسان بعيد كل البعد عنه..
أعمالاً لا تعمل عملت بي ← هنا برضو بيوبخ ابونا ابراهيم.
10وَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ: «مَاذَا رَأَيْتَ حَتَّى عَمِلْتَ هذَا الشَّيْءَ؟» ابيمالك بيقول لأبونا ابراهيم: انت شوفت فينا إيه يخليك تكدب وتغطي علي موضوع إنها زوجتك وتقول إنها أختك.11فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قُلْتُ: لَيْسَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ خَوْفُ اللهِ الْبَتَّةَ، فَيَقْتُلُونَنِي لأَجْلِ امْرَأَتِي. أبونا ابراهيم بيقول هنا أنه خاف من أهل هذا المكان وقال إن أهل هذا المكان معندهومش خوف ربنا البتة (يعني إطلاقاً).
يعني الناس دي مش بيأمنوا بربنا ومش هيعملولي اعتبار وممكن يقتلوني.
* الواضح إن أبونا ابراهيم وقع من الإدانة لأهل هذا المكان ووقع في التحقير لأنه اعتبرهم خطاه , وهما في نظر الله أمة بارة وربنا أمسكهم عن الخطية والشر.
* وده يعلمنا إننا منقولتش علي حد خاطئ لأنه ممكن يكون خاطئ في نظرنا ولكنه بار في وجهة نظر الله.
فيقتلونني لأجل امرأتي... طبعاً أبونا ابراهيم مخطئ في هذا الأمر لأنه خاف وضعفت ثقته في الله.
* هيحاول أبونا ابراهيم يبرر موقفه ويقول...
12وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضًا هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي، فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً. أبونا ابراهيم حب إنه يحسن الموقف شوية ويبرر أخطائه... بيقوله هي فعلا أختي من أبي (يعني سارة أو ساراى هي ابنة تارح) ولكن من زوجة أخرى.
* ده المعني اللي كان يقصده ابونا ابراهيم.
* وكأن في هذا الوقت متاح ان الواحد يتزوج اخته من أبيه وليست من أمه ذي م حصل هنا مع ابونا ابراهيم وسارة.
ابونا ابراهيم وسارة ← كانوا مشتركين في نفس الأب الاتنين أولاد تارح ولكن كل واحد فيهم له أم مختلفة.
الشرعية فيما بعد منعت هذا الزواج.
* هنا ابونا ابراهيم بيحاول يقول أنه لما قال إن دي اختي هو كدة مش غلطان ودي هي أنصاف الحقائق... يعني ايه..... ؟!
يعني هي اخته ولكن في نفس الوقت كانت زوجته.
← ابونا ابراهيم ذكر الكلمة اللي ممكن تفيده في هذا الوقت.
وذي م قال سيدنا البابا شنودة نيح الله نفسه... أنصاف الحقائق ليست إنصافاً للحقيقة.
بمعني إننا لما بنقول نص الحقيقة فده نوع من الكذب. هنا ابونا ابراهيم قال نصف الحقيقة إن هي اخته واعتبر بكدة إن هو مش غلطان ولكن في الحقيقة هي زوجته وده هو النصف الآخر من الحقيقة واللي كان مهم جداً أن يظهر في هذا الموقف
13وَحَدَثَ لَمَّا أَتَاهَنِي اللهُ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَنِّي قُلْتُ لَهَا: هذَا مَعْرُوفُكِ الَّذِي تَصْنَعِينَ إِلَيَّ: فِي كُلِّ مَكَانٍ نَأْتِي إِلَيْهِ قُولِي عَنِّي: هُوَ أَخِي». من الواضح إن ده كان إتفاق بين أبونا ابراهيم وسارة إن كل مكان غريب بيروحوا فيه تقول ان هي اخته.
وده طبعاً خطأ متكرر ظهر في حياته أكثر من مرة.
لما أتاهني الله ← يعني لما دعاني الله للخروج الي مكان غير محدد.
قال لها: هذا معروفك الذي تصنعين الي.. ابونا ابراهيم هنا كأنه سمي خطية الكذب وإنه متفق معاها انهم يكدبوا في كل مكان إن ده معروف. طبعاً الكلام ده غلط ومش صح.
14فَأَخَذَ أَبِيمَالِكُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَعَبِيدًا وَإِمَاءً وَأَعْطَاهَا لإِبْرَاهِيمَ، وَرَدَّ إِلَيْهِ سَارَةَ امْرَأَتَهُ. إماء ← جمع أمة وهي الجارية أو العبدة.
يبقي من الواضح إن أبيمالك ده رجل كريم جداً وأعطاله هدايا وثروة ورد اليه زوجته سارة.
15وَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «هُوَذَا أَرْضِي قُدَّامَكَ. اسْكُنْ فِي مَا حَسُنَ فِي عَيْنَيْكَ». أبيمالك رحب كمان بأبونا ابراهيم في أرضه وقال له: كل المنطقة اللي أنا عايش فيها أهي قدامك أسكن في أحسن حتة تعجبك فيها.16وَقَالَ لِسَارَةَ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ أَخَاكِ أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ. هَا هُوَ لَكِ غِطَاءُ عَيْنٍ مِنْ جِهَةِ كُلِّ مَا عِنْدَكِ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، فَأُنْصِفْتِ». يعني أبيمالك أعطي لإبراهيم 1000 من الفضة كمهر (علي الرغم من أنه لم يتخذها زوجة ولكنه أعطاه المهر).
لما يقول لها... قد أعطيت أخاك... فده نوع من التوبيخ أيضاً لسارة. لأن سارة وافقت إبراهيم علي الخطأ وخضعت له في هذا الاتفاق.
ها هو لك غطاء عين غطاء العين ده جزء من القماش بيبقي شفاف ويوضع علي عين المرأة لتستر عينيها أمام الغرباء.
ولكن المعني المقصود.... كأن المبلغ ده هو رد شرف لك علي الموقف اللي حصل وده نوع من التكرم ونوع من رد الكرامة.
كل ما عندك وعند كل واحد.... معناها إيه.....؟! يعني أنا أظهر أمام الجميع إنك متزوجة.
فأنصفت ← انصفت هنا بمعني تذكيتي وأخذتي اعتذار كافي وأخذتي تعويض عما حدث معك.
* يبقي هنا أبيمالك تصرف بحكمة وكرم. بالرغم من الخطأ الذي فعله ابراهيم وإنه كان ممكن يطرده ويقوله خد مراتك وأمشي ومتسكنش مكاني.
لكن نلاقي ابيمالك أعطي ابراهيم ثروة وسمح له أن يسكن في أرض جرار. وأعطاه مهر سارة 1000 من الفضة.
17فَصَلَّى إِبْرَاهِيمُ إِلَى اللهِ، فَشَفَى اللهُ أَبِيمَالِكَ وَامْرَأَتَهُ وَجَوَارِيَهُ فَوَلَدْنَ. 18لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ قَدْ أَغْلَقَ كُلَّ رَحِمٍ لِبَيْتِ أَبِيمَالِكَ بِسَبَبِ سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ. أغلق كل رحم يعني منعهم من الإنجاب.
* لعل إن نساء هذا البيت أصبن بمرض يمنعهم من الحبل أو إن هما كانوا حبالي ويمنعهم من الولادة. المهم إنهم أصبن بمرض نتيجة إن أبيمالك أخذ سارة امرأة ابراهيم.
← وهنا علشان ربنا يظهر أيضاً مجد ابراهيم حتى وإن كان له ضعفاته إلا أن الله يقبل صلواته.
فصلي ابراهيم الي الله , فشفي الله أبيمالك وامرأته وجواريه , فولدن.
من الواضح هنا إن الكل كان مصاب حتى أبيمالك نفسه.
فولدن ← بمعني إنهم أصبحت لهم إمكانية الحبل والولادة.
وهنا ربنا عاوز يقول....
حتي لو كان ابراهيم له ضعفاته إلا أني انظر لقلبه من الداخل وأستجيب لطلباته وصلاته.
فالقديسين يجمعون بين القوة والضعف.. ما بين قوة صلاواتهم وإستجابة الله لطلباتهم وما بين الضعف اللي بيظهر ما بين وقت والتاني في حياتهم اليومية.
← يبقي هنا في الإصحاح 20 بيتكلم عن تغرب أبونا ابراهيم في منطقة جرار وسكنه في منطقة وسط أرض الفلسطينيين في هذا المكان.
⪢