↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 19

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً، وَكَانَ لُوطٌ جَالِسًا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَآهُمَا لُوطٌ قَامَ لاسْتِقْبَالِهِمَا، وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ. انتهينا في الإصحاح 18 عند شفاعة أبونا ابراهيم في أهل سدوم الأشرار وكيف إنه لم يجد حتى ولو عشر نفوس لإنقاذ هذه المدينة. وعرفنا إن الغرباء الثلاثة (اللي كانوا ربنا ومعه ملاكين) زاروا ابراهيم. في الآية 22 يقول: وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم , وأما ابراهيم فكان لم يزل قائماً أمام الرب. الرجال ← اللي هما الملاكين اللي كانوا مع ربنا. * وبعدها عرفنا الحوار الذي كان يتضمن شفاعة أبونا ابراهيم في أهل سدوم. ← فاللي حصل إن الرجال اللي هما الملاكين ذهبوا الي سدوم لإتمام مهمتهما والتي هي إنقاذ أسرة لوط وتدمير المدينة. وأما ابراهيم فظل أمام الرب ذي م شوفنا في الإصحاح 18 هما لما جاءوا عند ابراهيم كان في حر الظهيرة ذي م شوفنا إن هو استقبلهم في وقت الحر أو في وقت الظهيرة وبعد ما انتهوا من تناول وجبة الغداء. بدأوا ينطلقوا نحو سدوم فوصلوا في المساء. باب سدوم ← بمعني الساحة اللي كانت بتبقي موجودة قدام باب المدن في هذا الوقت والساحة دي كانت مكان للقاءات الأفراد ومكان المعاملات التجارية وكل الاتفاقات. فكان يجلس فيها الأفراد لإتمام المهمات بتاعتهم. * طبعاً ابونا لوط كان عاشر أبونا ابراهيم لسنوات طويلة طول الفترة اللي فاتت واتعلم منه فضيلة إضافة الغرباء. ← فهنا أبونا لوط شاف اتنين غرباء أقبلوا الي المدينة. قام لإستقبالهما , وسجد بوجهه الي الأرض. ده علامة احترامه وترحابه بهذين الرجلين الغريبين
2 وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ، مِيلاَ إِلَى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا وَاغْسِلاَ أَرْجُلَكُمَا، ثُمَّ تُبَكِّرَانِ وَتَذْهَبَانِ فِي طَرِيقِكُمَا». فَقَالاَ: «لاَ، بَلْ فِي السَّاحَةِ نَبِيتُ». هنا لوط بيعرض عليهم وبيقولهم تعالوا الي بيتي. ناخد بالنا لوط بيقول: بيت عبدكما ← دي نفس اللغة اللي استخدمها ابونا ابراهيم وده دليل تأثير أبونا ابراهيم الروحي علي لوط في الفترة اللي سكن فيها معه وإزاي أسلوبه وإزاي لغته كانت تحمل نفس الاحترام والحب للضيوف أو للغرباء. ميلا الي بيت عبدكما وبيتا ← بيتا يعني قضوا الليل. أغسلا أرجلكما ← طبعاً من التعب والسفر في الصحراء كانوا يحتاجوا الي تنظيف أرجلهم. ثم تبكران وتذهبان في طريقكما ← يعني في الصبح تنطلقوا وتذهبوا في الطريق بتاعكوا. لا , بل في الساحة نبيت ← يعني احنا هنبيت في المكان ده. (كان ممكن السماح بمبيت الغرباء في هذا المكان اللي هو الساحة لأنه مكان واسع وممكن يقبل هؤلاء). * يمكن موقفهم هنا يدل علي مدي رفضهم لشركة هؤلاء الأشرار وتوبيخ ضمني للوط وكأنهم بيقول له إزاي تندمج وتعيش في وسط هؤلاء الأشرار وتطلب مننا اننا نيجي ونبيت نحن أيضاً في وسطهم.
3 فَأَلَحَّ عَلَيْهِمَا جِدًّا، فَمَالاَ إِلَيْهِ وَدَخَلاَ بَيْتَهُ، فَصَنَعَ لَهُمَا ضِيَافَةً وَخَبَزَ فَطِيرًا فَأَكَلاَ. فألح عليهما جداً ← يعني مسك فيهم وده دليل علي إنها مكانتش مجرد عزومة كدة وخلال ولا مجرد عرض للكلام ولكن بالفعل كانت فضيلة إضافة الغرباء كانت محفورة في داخله. (علشان كدة يقول: فألح عليهما جداً). ولما ألح عليهما بالفعل دخلوا الي بيته وصنع لهما ضيافة وكلمة ضيافة هنا تعني وليمة عظيمة. * لوط أخذ من منهج أبونا ابراهيم في تقديم أفضل ما عنده وفي التكريم والترحيب بالضيوف.
4 وَقَبْلَمَا اضْطَجَعَا أَحَاطَ بِالْبَيْتِ رِجَالُ الْمَدِينَةِ، رِجَالُ سَدُومَ، مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الشَّيْخِ، كُلُّ الشَّعْبِ مِنْ أَقْصَاهَا. قبلما اضطجعا ← يعني قبل م يجي ميعاد النوم يعني بعد م اتعشوا. من الحدث الي الشيخ ← من أصغر واحد في السن الي أكبر واحد في السن. (يعني من الصغير الي الكبير). كل الشعب من أقصاها ← يعنى كأن كل رجال المدينة اجتمعوا.
5 فَنَادَوْا لُوطًا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ دَخَلاَ إِلَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ أَخْرِجْهُمَا إِلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا». يعني هما جم وحاوطوا بيت لوط وقالوله فين الرجلان اللي دخلوا بيتك. اخرجهما الينا لنعرفهما ← لنعرفهما هنا بمعني إننا نصنع معهما الخطية. رجال لوط من كثرة شرورهم كانوا قد فقدوا التميز الطبيعي للبشر إن تكون العلاقة ما بين رجل وسيدة وبدأ يحصل عندهم شذوذ جنسي وإن تكون رغبتهم تجاه رجال مثلهم. اخرجهما الينا لنعرفهما ← ده دليل خطية الشذوذ الجنسي الذي تميز بها أهل سدوم حتى دعيت في المراجع الطبية بالسدومية. (الخطية السدومية أو الشذوذ الجنسي).
6 فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لُوطٌ إِلَى الْبَابِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَرَاءَهُ يعني لوط خرج وقفل الباب وراه علشان يحافظ علي الضيوف الموجودين في بيته.
7 وَقَالَ: «لاَ تَفْعَلُوا شَرًّا يَا إِخْوَتِي. هما لو يقصدوا بها التعارف مكنش لوط هنا يقولهم: لا تفعلوا شراً يا أخواتي.
8 هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلاً. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ. وَأَمَّا هذَانِ الرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شَيْئًا، لأَنَّهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِّ سَقْفِي». لوط هنا بيقولهم عندي بنتين لسا عذارى. طبعاً العرض اللي قدمه لوط هنا طبعاً مخطئ فيه بكل المقاييس لأنه إزاي يقولهم أو يعرض ابنتيه التي مازلتا عذارى علي هؤلاء الخطاه. طبعاً كان هدف لوط من هذا العرض أنه يوبخ أهل سدوم ولكن خانه التعبير وخانه العرض. * فأن العرض اللي قدمه وهو أنه يقدم بناته في مقابل هؤلاء الضيوف. لعل لوط بدأ ياخد من طباعهم وبدأ سلوكهم الرديء يتغلب عليه. يقول:وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئاً, لأنهما قد دخلا تحت ظل سقفي يعني كأنه بيقولهم: دول في حمايتي وتحت رعايتي ومسئوليتي.
9 فَقَالُوا: «ابْعُدْ إِلَى هُنَاكَ». ثُمَّ قَالُوا: «جَاءَ هذَا الإِنْسَانُ لِيَتَغَرَّبَ، وَهُوَ يَحْكُمُ حُكْمًا. الآنَ نَفْعَلُ بِكَ شَرًّا أَكْثَرَ مِنْهُمَا». فَأَلَحُّوا عَلَى الْرَّجُلِ لُوطٍ جِدًّا وَتَقَدَّمُوا لِيُكَسِّرُوا الْبَابَ، يبقي من الواضح أنهم رفضوا فعل الخطية حتى مع النساء من كثرة الشرور والشذوذ اللي عندهم , هما كانوا بيطلبوا هذان الرجلان. وبعدين بيقولوا للوط: أبعد الي هناك يعني ابعد من طريقنا أو من سكتنا. يعني هما عاوزين يهجموا علي البيت ويقتحموه. جاء هذا الإنسان ليتغرب ← ويتغرب هنا بمعني إن الرجل ده أحبني مش من البلد. وهو يحكم حكماً ← يعنى عاوز يفرض رأيه ويتصرف كقاضي. الآن تفعل بك شراً أكثر منهما ← ناخد بالنا لوط نفسه تعرض أن تصنع معه الخطية. فألحوا علي الرجل لوط جداً وتقدموا ليكسروا الباب يبقي بدأ يحصل هنا هياج وبدأوا يهجموا علي البيت علشان يكسروا الباب ويدخلوا علي الغرباء.
10 فَمَدَّ الرَّجُلاَنِ أَيْدِيَهُمَا وَأَدْخَلاَ لُوطًا إِلَيْهِمَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَغْلَقَا الْبَابَ. طبعاً دول مكنوش مجرد رجلان عاديين دول كانوا ملاكان فشدوا لوط من وسط هذا المشهد الهائج وأدخلاه الي داخل البيت وأغلقا الباب.
11 وَأَمَّا الرِّجَالُ الَّذِينَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَاهُمْ بِالْعَمَى، مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، فَعَجِزُوا عَنْ أَنْ يَجِدُوا الْبَابَ. يعني كل المجموعة اللي كانت محاصرة البيت ضربت بالعمي أي أصيبت بالعمي وده كان مجرد عقاب مبدائي لهؤلاء الرجال الذين فقدوا صوابهم.
12 وَقَالَ الرَّجُلاَنِ لِلُوطٍ: «مَنْ لَكَ أَيْضًا ههُنَا؟ أَصْهَارَكَ وَبَنِيكَ وَبَنَاتِكَ وَكُلَّ مَنْ لَكَ فِي الْمَدِينَةِ، أَخْرِجْ مِنَ الْمَكَانِ، بدأوا الرجلان بقي يوضحوا هويتهم للوط والمهمة بتاعتهم. بدأوا يقولوا للوط دور علي الناس بتوعك الناس اللي تخصك هنا. أصهارك ← مفردها صهر والصهر هو القريب بالزواج اللي هو زوج الابنة يسمي صهر. نبيك ← إشارة الي أن لوط كان عنده أبناء الملاكان بيقولوا للوط هنا: الحق خد الناس بتوعك وبيقول له أيضاً: اهتم بالنفوس أكثر من الأموال لأن مفيش مجال إنك تشيل فلوس معك.
13 لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ، إِذْ قَدْ عَظُمَ صُرَاخُهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ، فَأَرْسَلَنَا الرَّبُّ لِنُهْلِكَهُ». عظم صراخهم ← يعني زادت خطيتهم جداً وشرهم وصعد أمام الرب. فأرسلنا الرب لنهلكه ← هنا بيصرحوا للوط بعقوبة ودينونة ربنا لهذه المدينة الخاطئة
14 فَخَرَجَ لُوطٌ وَكَلَّمَ أَصْهَارَهُ الآخِذِينَ بَنَاتِهِ وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ». فَكَانَ كَمَازِحٍ فِي أَعْيُنِ أَصْهَارِهِ. كلم أصهاره ← يبدو ان دول خطيبين لبناته العذارى اللتان موجودين في بيته. (كان لوط مأخدوش كلامه علي محمل الجد ولا الجدية واعتبروا أنه بيهزر وإن الكلام ده كلام مش منطقي وإن إزاي المدينة ممكن تخرب وإزاى المدينة ممكن ربنا يهلكها). يمكن النقطة اللي كانت لسا فاضلة عند لوط هي نقطة إيمانه وإن آمن علطول أول م سمع الرسالة وصدق كلام الملاكين واعتقد بالفعل بحقيقة كلام ربنا اللي جاله. ناخد بالنا.... لوط طلب ان يفتقد آخرين ولكن للأسف لم يطاوعه أحد ويقول: فكان كمازح في أعين أصهاره ← يعني شايفينوا واحد بيهرج وبيهزر. هؤلاء (أصهار لوط) بسبب عدم جديتهم للموقف فقدوا حياتهم وهلكوا.
15 وَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ كَانَ الْمَلاَكَانِ يُعَجِّلاَنِ لُوطًا قَائِلَيْنِ: «قُمْ خُذِ امْرَأَتَكَ وَابْنَتَيْكَ الْمَوْجُودَتَيْنِ لِئَلاَّ تَهْلَِكَ بِإِثْمِ الْمَدِينَةِ». يعجلان ← يعني بيسرعوا امرأتك وابنتيك الموجودتين ← يبقى مفيش حد رضي يخرج مع لوط غير إمرأته وابنتيه العذارى اللي كانوا في البيت. يبقي الملاكان عمالين يقولوا للوط يلا بسرعة في الفجر علشان ربنا هيعاقب المدينة. اخرج بسرعة لئلا تهلك بإثم المدينة ← دة يورينا إن الواحد ممكن يهلك لو هو عايش وسط الخطاه. ← يهلك لأن الشرور بتاعتهم بدأت تسرب الي حياته وبدأ يأخذ من طباعهم. ← يهلك لأن الله يهلك الجميع في المدينة الشريرة. ناخد بالنا... هنا ربنا من محبته وشفقته بعت علشان ياخد لوط لأن ربنا ليس بظالم حتى يهلك البار مع الأثيم (ذي م كان حديثه مع ابراهيم في إصحاح 18) لكن هنا بمعني إن أنت من كتر عشرتك بالخطاه ستهلك بإثم المدينة أي بخطية المدينة
16 وَلَمَّا تَوَانَى، أَمْسَكَ الرَّجُلاَنِ بِيَدِهِ وَبِيَدِ امْرَأَتِهِ وَبِيَدِ ابْنَتَيْهِ، لِشَفَقَةِ الرَّبِّ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَاهُ وَوَضَعَاهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ. الملاكان خرجوا أول ملاك ماسك لوط وزوجته والملاك الثاني ماسك الابنتين وخارجين معاهم بسرعة وبيخرجوهم من المدينة. لشفقة الرب عليه... يعنى ربنا من كتر ما بيشفق عليه ومن كتر م بيحبه ومن كتر م بيستجيب لشفاعة ابراهيم فيه خلي الملاكان يمسكوهم ويخرجوهم بالعافية. وأخرجاه ووضعاه خارج المدينة... يعنى خدوه وخرجوه علشان يبقي في (Safe Side) أي في مكان الأمان بعيد عن المدينة جداً.
17 وَكَانَ لَمَّا أَخْرَجَاهُمْ إِلَى خَارِجٍ أَنَّهُ قَالَ: «اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ. لاَ تَنْظُرْ إِلَى وَرَائِكَ، وَلاَ تَقِفْ فِي كُلِّ الدَّائِرَةِ. اهْرُبْ إِلَى الْجَبَلِ لِئَلاَّ تَهْلَِكَ». الدائرة ← هنا المقصود بها سهل الأردن أو دائرة الأردن اللي هو وادى الأردن التي كانت تقع فيه مجموعة المدن هذه. ناخد بالنا.... دي نصيحة ربنا بيوجههالنا لما بنتحط في جو ملوث بالشرور أو فيه عشرة رديئة. ربنا بيقولنا: أهرب الي حياتك ,لا تنظر الي ورائك أي لا تنظر الشرور والشهوات اللي انت المفروض تخرج منها. اهرب لحياتك لأنك أنت كدة هتدمر نفسك وهتلوث نفسك بعشرة الخطاه. لا تنظر الي ورائك , ولا تقف في كل الدائرة يعني أي مكان يجيلك فيه حرب روحية أهرب منه. (منقفش نواجه الشيطان – ربنا بيقولنا أهرب الي حياتك اهرب من الأفكار الشريرة) لا تنظر الي ورائك... يعني لا تنظر الي الخطايا والشرور القديمة
18 فَقَالَ لَهُمَا لُوطٌ: «لاَ يَا سَيِّدُ.
19 هُوَذَا عَبْدُكَ قَدْ وَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ، وَعَظَّمْتَ لُطْفَكَ الَّذِي صَنَعْتَ إِلَيَّ بِاسْتِبْقَاءِ نَفْسِي، وَأَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَهْرُبَ إِلَى الْجَبَلِ لَعَلَّ الشَّرَّ يُدْرِكُنِي فَأَمُوتَ. هنا لوط شك في رعاية ربنا له في هذا الجبل وقاله لا أنا مش هاقدر أروح الجبل لئلا الشر يدركنى يعني يلحق بي فأموت يعني ممكن اتعرض لمخاطر لصوص أو لمخاطر وحوش وقاله أنا مأقدرش أهرب الي الجبل. وهنا بيقول عبارة جميلة جداً... قد وجدت نعمة في عينيك, وعظمت لطفك الذي صنعت الي بإستبقاء نفسي وكأنه بيقول: أنت يارب من كثرة رحمتك عليا أبقيتني وأنقذتني في هذا اليوم. * كلنا محتاجين نقدم شكر لربنا ونقوله: يارب من أجل عظمت لطفك علينا ليس من أجل خبراتنا ولا من أجل صحتنا الجيدة. كله يارب بفضلك وكرمك.
20 هُوَذَا الْمَدِينَةُ هذِهِ قَرِيبَةٌ لِلْهَرَبِ إِلَيْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ. أَهْرُبُ إِلَى هُنَاكَ. أَلَيْسَتْ هِيَ صَغِيرَةً؟ فَتَحْيَا نَفْسِي». قاله: في مدينة صغيرة هنا (ومن هنا دعي اسمها صوغر) لأن صوغر يعني صغير. لوط قاله: في مدينة صغيرة هنا أهرب إليها.
21 فَقَالَ لَهُ: «إِنِّي قَدْ رَفَعْتُ وَجْهَكَ فِي هذَا الأَمْرِ أَيْضًا، أَنْ لاَ أَقْلِبَ الْمَدِينَةَ الَّتِي تَكَلَّمْتَ عَنْهَا. يبقي اللي حصل أن المدينة الصغيرة دي كانت ستهلك أيضاً وتخرب مع باقي المدن ولكن بسبب طلب لوط أنه يدخل فيها فربنا قال له: قد رفعت وجهك في هذا الأمر أيضاً. أي قبلت طلبتك. (شفاعة لوط في هذه المدينة الصغيرة). يمكن لم تقدر شفاعته أن تنقذ أهل سدوم بسبب كثرة خطاياهم , لعل هذه المدينة الصغيرة كانت شرورها أقل فكان طلب لوط هنا نوع من الشفاعة لها.
22 أَسْرِعِ اهْرُبْ إِلَى هُنَاكَ لأَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا حَتَّى تَجِيءَ إِلَى هُنَاكَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُ الْمَدِينَةِ «صُوغَرَ». العجيب هنا أن الملاك مش قادر يدمر المدينة ربنا هنا مش قادر يخرب المدينة غير لما يطمن علي لوط (وده يورينا محبة ربنا لأولاده واهتمامه بإنقاذ كل نفس حتى وإن كان لوط مازال يخطئ هو وأسرته هما مكنوش أبرار بالمعني الكامل ولكن علي الرغم من كدة ربنا بيسعي ويهتم بإنقاذهم). لدرجة أنه يقول له: لأني لا استطيع أن أفعل شيئاً حتى تجئ الي هناك بمعني مش هاقدر أعمل أي حاجة في سدوم قبل م أضمن إن أنت دخلت الي صوغر.
23 وَإِذْ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ عَلَى الأَرْضِ دَخَلَ لُوطٌ إِلَى صُوغَرَ، يعني هما بدأوا من الفجر يخرجوه من سدوم ولغاية م وصل الي صوغر كانت أشرقت الشمس
24 فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ. نزلت كميات ضخمة جداً من الكبريت والنار من السماء.
25 وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ، وَكُلَّ الدَّائِرَةِ، وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ، وَنَبَاتَِ الأَرْضِ. قلب ← يعني خرب كل الدائرة ← أى كل منطقة وادي الأردن. يبقي اللي حصل هنا هو نوع من التأديب الإلهي ولغاية النهاردة الحفريات وعلماء الآثار اللي بيدرسوا هذه المناطق بيعرفوا ان تربة الأقليم ده غنية جداً بمواد الكبريت والمواد القابلة للإشتعال.
26 وَنَظَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَصَارَتْ عَمُودَ مِلْحٍ. من وراءه ← من وراء لوط يعني. لعله كان بيجري هو في الأول ووراه مراته ووراه البنتين. الزوجة هنا نظرت الي وراءها لعل قلبها كان مازال متعلقاً بأموالها التي تركتها في سدوم وبشهواتها التي تركتها في سدوم. ← زوجة لوط إشارة الي الشخص الذي يتوب ويخرج من الخطية وهو قلبه مازال في الخطية * يعني امرأة لوط تمثل الشخص الذي يخرج ظاهرياً من حياة الخطية لكن قلبه مازال مسبي. علشان كدة خروج القلب كان أهم من خروج الجسد. * علشان كدة السيد المسيح استخدم هذا المثل فيما بعد في عظاته. أذكروا امرأة لوط.. يعني خليكوا فاكرين هذا النموذج الذي لم يطيع ولم يثق في كلام الله. وأرتبط جداً بالخطية وبسدوم. (خرجت من سدوم ولكن سدوم لم تكن قد خرجت من قلبها).
27 وَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْغَدِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ أَمَامَ الرَّبِّ،
28 وَتَطَلَّعَ نَحْوَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، وَنَحْوَ كُلِّ أَرْضِ الدَّائِرَةِ، وَنَظَرَ وَإِذَا دُخَانُ الأَرْضِ يَصْعَدُ كَدُخَانِ الأَتُونِ. أبونا ابراهيم خرج مبكراً وهو عنده أمل الي آخر وقت إن ربنا يتراجع عن غضبه ولكن للأسف وجد أن دخان الأرض يصعد كدخان الآتون يعني ذي حريقة ضخمة جداً والمدن كلها مولعة وخارج منها هذا الدخان مع بداية اليوم. وهنا أبونا ابراهيم يعلمنا إنه ذا قلب متسع يحب الخلاص والغفران لكل الشعوب حتي لو كانت هذه الشعوب بعيده عنه ولم يعرفها عن قرب. * كلنا محتاجين نتعلم من أبونا ابراهيم هذا القلب المفتوح وإننا نطلب من أجل كل نفس ومن أجل خلاص كل نفس البعيد والقريب.
29 وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرْسَلَ لُوطًا مِنْ وَسَطِ الانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ. أخرب مدن الدائرة ← يعني دمرها وأهلكها. ذكر ابراهيم ← أى استجاب لشفاعته في لوط وصلواته من أجله. هنا لما تقبل الشفاعة في المدينة كلها لأن الله لم يجد فيها عشر نفوس ولكن من جهة صلوات أبونا ابراهيم من أجل لوط ربنا قبل هذه الصلوات. يقول: وأرسل لوطاً من وسط الإنقلاب. يعني أنقذ لوطاً من وسط التدمير والهلاك.
30 وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. رجع لوط ترك صوغر وانطلق الي الجبل وابنتاه معه. لأنه خاف أن يسكن في صوغر. لعله خاف من شرهم أن يهلك به مرة أخرى
31 وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. البكر ← اللى هو المولود الأول. بنت لوط الكبيرة قالت لأختها الصغيرة أبونا عجز وليس في الأرض رجل لأن هما كانوا قاعدين في المغارة فمكنش في أي رجل بيمر من هذا المكان. ليدخل علينا كعادة كل الأرض ← يعنى مفيش حد نتزوجه لنقيم منه نسلاً. وبسبب هذا التفكير لجأوا الي خطية كبيرة...
32 هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». دي الحالة الوحيدة التي ذكرت في الكتاب المقدس عن إنجاب ابنه من أبيها. وطبعاً الكتاب المقدس فيما بعد في شريعة موسي حرم هذه الذبيحة بكل صورها هلم نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه. هنا اضطجاع العلاقة الجسدية من أجل إنجاب البنين. نحيي من أبينا نسلاً.. يعني مش عاوزين ينقرض اسمهم بسبب ان هما هيموتوا بلا زواج أو إنجاب.
33 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. فسقتا اباهما خمراً في تلك الليلة ← ده دليل علي إن لوط كان محباً للخمر وإنه قبل أن يشرب الخمر لعله اعتاد علي ها الأمر. اضطجعت مع أبيها ← المقصود هنا اضطجاع العلاقة الجسدية. لم يعلم بإضطجاعها ولا بقيامها ← لأن الخمر يذهب عقل الإنسان ويفقده وعيه.
34 وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». البارحة ← يعني أمس. يبقي الخطية تكررت تاني يوم بنفس النموذج مع الابنة الصغري.
35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، من كتر تأثير الخمر علي لوط فهو لم يدرك ما حدث من خطية.
36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. يبقي اللي حصل فعلاً أن هاتين الابنتين التي كانت قد ارتبطوا بالخطاياه باعت سدوم. لا شك أن هذه الخبرة اخذوها من عشرتهم لأهل سدوم الأشرار وإن هما ممكن يحبلوا من أبيهما.
37 فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. موأ ← يعني من الأدب. حتي اسمه يحمل الخطية التي فعلتها أمه. * لأنه قد جاء من الآب وليس من الزوج. أبو الموآبين ← ده أبو شعب موآب الذي سكن في شرق البحر الميت في منطقة يحصرها نهر ارنون في الشمال ونهر زاد في الجنوب. ← شعب الموأبين فيما بعد اللي خرجت منه راعوث الموآبية والتي أصبحت جدة للملك داود وجدة للسيد المسيح.
38 وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ. بني عمي ← تعني ابن شعبي. رفضت ان تنسبه لأبيها ونسبته لشعبها. بني عمون ← سكنوا في شرق نهر الأردن يجدهم نهر يبوق في الشمال ونهر ارنون في الجنوب فكانوا شمال الموآبين. * شعب مب موآب وشعب بني عمون دول كانوا من ألد أعداء بني اسرائيل خاصة في فترة القضاه وفي فترة المملكة. ← يبان هنا ثمار السكني بين الأشرار وكيف انعكست العشرة الشريرة علي أسرة لوط. (لوط وزوجته وبناته وأصهاره تأثروا من العشرة الشريرة التي كانت في سدوم) * من الواضح إن لوط لما ترك عشرة أبونا ابراهيم ترك معه الحماية الروحية ووضع نفسه في مجال الخطية ومن يستطيع ان يقف أمام الخطية.....؟! فعلياً بالهرب من الخطية. علشان كدة كانت الرسالة الأساسية اللي جت للوط... اهرب الي حياتك ولا تقف في كل الدائرة.
 ⪢