↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 16

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَأَمَّا سَارَايُ امْرَأَةُ أَبْرَامَ فَلَمْ تَلِدْ لَهُ. وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ اسْمُهَا هَاجَرُ، عرفنا مع بعض في الإصحاح الـ 16 تأكيدات الله لإبرام بالنسل الكثير وبوعد ميراث الأرض وشوفنا الرؤيا اللي ربنا ظهر له فيها. وأكيد أبونا ابراهيم كان بيحكي لزوجته ساراي أو لسارة فيما بعد ما هي وعود الله له. علشان كدة سارة كانت تتعجل أيضاً النسل. يمكن لأبونا ابراهيم بيبحث عن النسل بمعني روحي وهو أن النسل ده هتبارك فيه جميع قبائل الأرض لكن ساراي كانت تنظر لعدم إنجابها بنوع من العار لأن في هذا الزمن ولغاية زمن العهد الجديد كان ينظر الي المرأة التي لا تنجب بإعتبارها عار. علشان كدة أليصابات قالت... نظر الي لينزع عاري ما بين الناس ولكن هذه النظرة أصبحت مش موجودة دلوقتي لأنه خلاص أتي المسيا وأصبح في معني للأبوة والأمومة الروحية.
2 فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «هُوَذَا الرَّبُّ قَدْ أَمْسَكَنِي عَنِ الْوِلاَدَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي أُرْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ». فَسَمِعَ أَبْرَامُ لِقَوْلِ سَارَايَ. هنا ساراي بدأت تفكر في تنفيذ وعد الله ولكن بطريقة بشرية وهنعرف فيما بعد قد ايه الطريقة البشرية دي جلبت عليهم المتاعب. * يمكن بعد م ربنا وعد ابونا ابراهيم بالنسل في الإصحاح 15 يجي التعليق في الإصحاح الـ 16 وأما ساراي امرأة ابرام فلم تلد له. طيب يارب أنت وعدت وزوجتي لم تحبل حتى الآن... ربنا بيدي أبونا ابراهيم ويتأخر في استجابته طيب ليه..... ؟! علشان ينميه في الإيمان. ساراي كانت عندها جارية مصرية اسمها هاجر لعل ابرام جلبها معه وهو قادم من أرض مصر في الإصحاح 13 أمسكني عن الولادة ← بمعني منعني الرب من الإنجاب. أدخل علي جاريتي ← بمعني تزوج جاريتي. لعلي أرزق منها بنين ← يعني ساراي تتبني الإبن اللي هاجر هتولده ودي كانت عادة موجودة في ذلك الزمن أنه ممكن يتزوج السيد من جاريته وينجب ابناء علي اسم زوجته اللي هي السيدة أو علي اسمه هو. والزوجة اللي هي الجارية دي بتكون زوجة صورية حتى لها حقوق قليلة بالنسبة للزوجة أو السيدة. وأولادها لا يرثوا مع أولاد الآخرين اللي هما أولاد الزوجة الأصلية ولكن دي عادة. فلجأت سارة الي تطبيق هذه العادة التي كانت شائعة في ذلك الوقت من أجل انها تأتي بالنسل. لعلي أرزق منها بنين ← بمعني تتبني الابن وتنسبه له. فسمع ابرام لقول ساراي من الواضح هنا إن ابرام سمع كلام ساراي ولم يستشر الله في هذا الزواج.
3 فَأَخَذَتْ سَارَايُ امْرَأَةُ أَبْرَامَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةَ جَارِيَتَهَا، مِنْ بَعْدِ عَشَرِ سِنِينَ لإِقَامَةِ أَبْرَامَ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَأَعْطَتْهَا لأَبْرَامَ رَجُلِهَا زَوْجَةً لَهُ. يبقي الواضح هنا إن التوجيه والتحرك كان من جهة ساراي. لأن هي أخذت جاريتها هاجر وجعلتها زوجة لأبونا ابراهيم. ويوضح موسي ان هذا التاريخ (زواج ابونا ابراهيم من هاجر) كان بعد 10 سنين من إقامة أبونا ابراهيم في أرض كنعان. يعني هنفترض إن أبونا ابراهيم وصل أرض كنعان وهو عمره 75 سنة (من حاران الي كنعان) فأقام 10 سنين ينتظر النسل اللي ربنا وعده به حتى الآن. وكان قبلها في 5 سنين تحركة من أور الكلدانيين الي حاران. يبقي أبونا ابراهيم ينتظر النسل 10 سنين في أرض كنعان و 5 سنين في حاران ولم يأتيه النسل حتى الآن.
4 فَدَخَلَ عَلَى هَاجَرَ فَحَبِلَتْ. وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا حَبِلَتْ صَغُرَتْ مَوْلاَتُهَا فِي عَيْنَيْهَا. فدخل علي هاجر يعني تزوجها. يعني اللي حصل ان لما هاجر حبلت بجنين صغرت سارة في عينيها يعني بدأت تحتقر سيدتها وبدأت تتكبر عليها وتحس ان هي أفضل منها لأنها أولاً لها قدرة علي الانجاب ثانياً لأنها أنجبت من زوجها وسارة كانت لم تستطع أن تنجب منه. ودي كانت ثمرة الحل البشري وعقوبته علي سارة وهو إن الجارية احتقرتها وتكبرت عليها وقللت من شأنها.
5 فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «ظُلْمِي عَلَيْكَ! أَنَا دَفَعْتُ جَارِيَتِي إِلَى حِضْنِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا حَبِلَتْ صَغُرْتُ فِي عَيْنَيْهَا. يَقْضِي الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ». هنا ساراي لأنها تحمل نفسية المرأة فألقت بسرعة اللوم علي زوجها ابرام. وقالت له: ظلمي عليك وكأنها بتقوله أنت المسئول عن التحقير وعن المذلة اللي انا بعاني منها دلوقتي والظلم اللي انا فيه. أنا دفعت جاريتي الي حضنك ← يعني انا اديتك الجارية بتاعتي علشان تتجوزها. فلما رأت إنها حبلت صغرت في عينيها. هنا ساراي بتقول لأبونا ابراهيم إن هاجر بدأت تحتقرني. يقضي الرب بيني وبينك ← وكأنها بتقوله ربنا يحكم بيني وبينك علشان أنت ظلمتني.
6 فَقَالَ أَبْرَامُ لِسَارَايَ: «هُوَذَا جَارِيَتُكِ فِي يَدِكِ. افْعَلِي بِهَا مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكِ». فَأَذَلَّتْهَا سَارَايُ، فَهَرَبَتْ مِنْ وَجْهِهَا. أبونا ابراهيم بيقول لساراي هنا جاريتك لسا تحت إيدك في سلطانك أعملي فيها اللي أنتي عاوزاه. فأذلتها ساراي يعني بدأت سارة تزلها. وده طبعاً ثمار الحل البشري وان الواحد ميستناش لغاية م ربنا يتدخل ويحل الموضوع بنفسه. لما الواحد يسيب ربنا ويبدأ يبصل علي الحلو البشرية تبدأ تحصل المشاكل في حياته.
7 فَوَجَدَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ فِي الْبَرِّيَّةِ، عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي فِي طَرِيقِ شُورَ. طريق شور ده كان الطريق اللي بيسلكه المسافر من أرض كنعان الي الدلتا في مصر. لعلها أرادت ان تعود الي بلدها الأصلي مصر لإن هاجر كانت جارية مصرية. وتوقفت هناك علي العين والعين ده نبع مياه بيخرج من الأرض وبتكون المياه بتاعته أكثر وفرة من الآبار. فهاجر لما لفيت عن مياه استقرت هناك مؤقتاً كمحطة في طريق سفرها اللي هو طريق شور اللي هو عبر صحراء شور. وسميت هكذا لأنه أقيم سور علي الحدود المصرية للحماية وكانت عليه نقط حدودية كانت كثيرة علشان كدة اتسمي طريق شور اللي هي بمعني سور فوجدها ملاك الرب. ملاك الرب هنا هو إحدي ظهورات الابن في العهد القديم لأن الكلام اللي هيحصل بعد كدة يدل أنه مش ملاك عادي ولكن ملاك الرب بمعني رسول رب الجنود واللي هو الابن المرسل من الآب.
8 وَقَالَ: «يَا هَاجَرُ جَارِيَةَ سَارَايَ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟». فَقَالَتْ: «أَنَا هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ مَوْلاَتِي سَارَايَ». يا هاجر جارية ساراي←هنا بيذكرها بأصلها وبحقيقة ذاتها وإنها جارية ساراي طيب لو هو ربنا أقنوم الابن الظاهر... ليه بيسألها من أين أتيت والي أين تذهبين....؟! ده مش معناه ان هو ميعرفش ولكن هو بيفتح الحوار معاها. ذي م قال لآدم أين أنت وهو برضو كان عارف آدم فين , وذي م قال لقابين اين هابيل أخوك. فهنا ربنا لما بيسأل سؤال بيبقي بيفتح الحوار. * ذي م أم أو أب ابنهم يرجع من برة تعبان وهما يبقوا عارفين ان سبب التعب ده إن الابن أكل برة البيت ولكن هما بيسألوه علشان يفتحوا الحوار معه ← كلنا محتاجين نسأل نفسنا بإستمرار من اين أتينا والي أين نذهب. (لازم نحط في بالنا دائماً السماء وأن مصيرنا هو السماء مش العالم).
9 فَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «ارْجِعِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا». هنا ملاك الرب بيقول لهاجر الكبرياء اللي أنتي سلكتي به مكنش ينفع تسلكي بهذا الكبرياء والانتفاخ وتحتقر بها في عينيكي. ارجعي الي مولاتك ← يعني أرجعي الي سيدتك.
10 وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ نَسْلَكِ فَلاَ يُعَدُّ مِنَ الْكَثْرَةِ». طبعاً لو هو مجرد ملاك عادي لا يمكن ان يعدها بالكثرة لأن ده وعد من ربنا. ووعد الكثرة ده بيكون من ربنا دليل لسلطانه وقدرته. تكثيراً أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة ← يعني بيقولها أنا هبارك فى الابن الموجود ده ونسلك من كثرته لا يعد.
11 وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «هَا أَنْتِ حُبْلَى، فَتَلِدِينَ ابْنًا وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ. هنا بيأكدلها علي الجنين اللي في أحشائها. طبعاً هما مكنوش يعرفوا ده ولد ولا بنت لكن هنا الملاك بيكشف وبيقولها حبلي فتلدين ابنا وتدعين اسمه اسماعيل. ولعل هاجر رجعت وقالت لأبونا ابراهيم كده لأن هو فيما بعد سماه اسماعيل. كلمة اسماعيل عبارة جميلة في المعني بتاعها... اسماعيل تعني الرب سمع لمذلتك. يعني هاجر كانت كل ما تنده علي الولد تفتكر ان ربنا سمع لمذلتها.
12 وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا، يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ، وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ». هنا بيقولها ان اسماعيل ده هيدخل في نزاعات كثيرة يعني هيحارب أي حد وأي حد ممكن يحاربه وده إشارة الي النزاع اللي هيعيشه هذا الشخص. إنساناً وحشياً ← تعني قاسياً في طباعه. أمام جميع اخواته يسكن ← ده مكان سكناه هيكون في شبه الجزيرة العربية لإن اماعيل هيبقي ابو الجنس العربي.
13 فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «أَنْتَ إِيلُ رُئِي». لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَههُنَا أَيْضًا رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟» فدعت اسم الرب ← هنا بتوضح هاجر إن اللي اتكلم معاها هو ربنا. إيل رئي ← تعنى انا شوفت ربنا. ايل تعني المرئي أو الذي كشف عن ذاته. هي بتقول: أنت إيل رئي ← يعني انت الله الذي أبصر. لأنها قالت: أههنا أيضاً رأيت بعد رؤية ← هي بتوضح هنا ان اللي اتكلم معها هو ربنا وسمت المكان بنفس الاسم إيل رئي.
14 لِذلِكَ دُعِيَتِ الْبِئْرُ «بِئْرَ لَحَيْ رُئِي». هَا هِيَ بَيْنَ قَادِشَ وَبَارَدَ. يبقي اسم العين او اسم مصدر المياه اللي كانت عنده هاجر سموها بئر لحي رئي أي الحي الذي رئي أو الحي الذي أبصر في هذا المكان. بيحدد مكان العين ها هي بين قادش وبارد. قادش دي هي النقطة الحدودية بين مصر وفلسطين. بارد دي منطقة أخري مجاورة لها. وكان العين أو البئر في هذا المكان.
15 فَوَلَدَتْ هَاجَرُ لأَبْرَامَ ابْنًا. وَدَعَا أَبْرَامُ اسْمَ ابْنِهِ الَّذِي وَلَدَتْهُ هَاجَرُ «إِسْمَاعِيلَ». هنا ابرام دعي بنفس الاسم اللي قال عليه ملاك الرب لهاجر.
16 كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ سَنَةً لَمَّا وَلَدَتْ هَاجَرُ إِسْمَاعِيلَ لأَبْرَامَ. هنا بيوضح إن ابونا ابراهيم كان عنده 86 سنة عند ولادة اسماعيل. * لأن احنا قولنا في السنة العاشرة تزوج من هاجر وكان وقتها عمره 85 وظلت تسعة شهور حبلي بهذا الابن ولما ولدت أصبح أبونا ابراهيم في سن 86 سنة. نتعلم من هذا الاصحاح...... ان الحل البشري يتسبب في حدوث مشاكل كبيرة. يجب علينا ان ننتظر الرب حتى يتدخل بطريقته الخاصة في وقته المناسب. الحل البشري هو سبب كل المشاكل ولكن الحل الإلهي فهو مملوء من السلام. * الله ينظر الي النفس التي تحيا في المذلة كما نظر لهاجر في مذلتها.
 ⪢