2 وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. هنا بدأ يوصف في حالة الأرض. ولما يقول كانت الأرض خربة وخالية ده يورينا قد ايه كانت الأرض مهملة ومكنش لها شكل محدد ولا توجد فيها أي مظاهر للحياة. يقصد بالغمر هنا← المياه الكثيرة التي كانت تغطي سطح الأرض في الأول الأرض كانت مغمورة بالمياه. روح الله يرف هنا بمعني يتحرك وبمعني ان روح الله هو الذي سيعطي الحياة.
* وبين ايضاً ان مصدر الخلقة هو روح الله. روح الله هو الذي سيعطي الحياة لهذا الموت.
ذى م أتقال بعد كدة ...
ترسل روحك فيخلق ويجدد وجه الأرض.
الآباء يقولوا ان عبارة خلق الله الموجودة في الآية الأولي:
الله هنا في الأصل العبري بتاعها جمع لتدل علي الله مثلث الأقانيم ان الخلق تم من خلال اشتراك الأقانيم الثلاثة أن الأب خلق الكون بأبنه أي بعقله وأعطاه الحياة بروحه.
(تك 2:1) دي الحالة الأولي التي كانت عليها الأرض قبل ما تتميز وتخلق بهذه الصورة الجميلة.
3 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ. 4 وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. 5 وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارًا، وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا. هنا في أول يوم ربنا بيطلق النور والنور المقصود به هنا المادة السادمية التي أوجدها الله علشان يخلق منها الكواكب والمجرات والأفلاك في الأيام التالية. هي كانت مادة منيرة علشان كدة يقول ليكن نور ودة يورينا ان مش مصدر النور الوحيد هو الشمس ذي م البعض يعتقد. لكن هنا كان في مصدر آخر للنور. يقول فقال الله ليكن نور فكان نور .....
وكأن الله أعطي الأمر للنور بالإنطلاق ليميز بينه وبين الظلمة. وبعدين يقول وفصل الله بين النور والظلمة بدأ ربنا يفصل بين الكيان الجديد المخلوق وظلمة الوضع الأصلي التي وَجدت عليه الأرض.
ودعا الله النور نهاراً والظلمة دعاها ليلاً.
اطلق الله علي الجزء المنير نهاراً والجزء المظلم ليلاً.
الدرس الروحي اللي ناخده هنا هو ...
ان ندخل نور المسيح الي حياتنا ومهما كانت حياتنا بها خطايا لا تيأس لأنه يوجد روح الله الذي يتحرك ويعطينا الحياة. والمسيح بنفسه قال أنا هو نور العالم.6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلاً بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ». 7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذلِكَ. 8 وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَانِيًا. في اليوم الثاني ربنا خلق الجلد والجلد بما تعنيه العبارة هو شئ مبسوط أو رفيع يعني حاجة منبسطة والمقصود بالجلد هو الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية والغلاف الجوي هو الطبقات الهوائية التي بدأت تظهر حواليه الكرة الأرضية علشان تفصل الأرض عن الكيان الخارجي وتهيئ بيئة صالحة لنشئة المخلوقات والكائنات الحية. يبقي الجلد هو الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية ليفصل بين مياه ومياه.
* المياه التي تحت الجلد ← مياه الينابيع والبحار والأنهار.
* المياه التي فوق الجلد ← فهي مياه السحب والغيوم.
ويوجد تواصل بين هاتين النوعين من المياه.
في اليوم الثاني: ربنا خلق الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية ودعاه سماء الدرس الروحي اللي ناخده من هنا هو ....
أن ننظر الي السماء وإن الواحد يشغل نفسه دايماً بالسماء. والغلاف الجوي ده هو السماء الأولي اللي هي سماء الطيور والطائرات لأن فيما بعد هتظهر سماوات أخرى. ولكن هنا دي السماء الأولي المحيطة بالكرة الأرضية.
9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذلِكَ. 10 وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ أَرْضًا، وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارًا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. في اليوم الثالث ربنا أمر أن تجتمع المياه تحت السماء لأن ذي م قولنا المياه كانت بتغطي كل الكرة الأرضية وكانت الكرة الأرضية في حالة ملتهبة وبدأت تبرد شوية شوية وتبرد هذه الأبخرة والمياه المحيطة بها وبدأت هذه المياه تتجمع في الشقوق التي بين اليابسة الأجزاء التي بدأت تتجمد من الكرة الأرضية وتجتمع الي مكان واحد ودي الحقيقة العلمية الموجودة أن كل البحار والمحيطات لها أرضية واحدة مشتركة. لتجتمع المياه تحت السماء الي مكان واحد ولتظهر اليابسة.
بدأ ربنا يحجم المياه وتظهر اليابسة بكل ما فيها من تضاريس وجبال وهضاب. يعني الجزء الذي اجتمعت فيه المياه دعاه الله بحاراً والذي انحجبت عنه المياه يابسة.
11 وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا، وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ، بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. بدأ ربنا ينبت النباتات علي الأرض وهنا هنتكلم علي ثلاثة أنواع...
(1) العشب ← وهي نباتات بسيطة خالص التي تقتان عليها الحيوانات.
(2) بقلاً يبزر بزراً ← النباتات التي تحتوي علي حبوب ذي القمح والذرة.. ودي اللي هتكون طعام مبدائي للإنسان.
(3) وشجراً ذا ثمر ← يقصد بها الأشجار اللي هتقدملنا الفاكهة بأنواعها المختلفة.
بذرة علي الأرض أي أن تكاثر هذه النباتات من البذور. وكل نوع مستقل بمفرده.
* ده يورينا ان ربنا ميز كل نبات عن الآخر منذ البداية.
في اليوم الثالث: تجتمع المياه وتظهر اليابسة ويحدث إنبات الأرض.
دروس اليوم الثالث:
1- كيف وضع الله حدوداً للمياه. (ربنا قادر علي أي مياه ممكن تغمرنا)
2- ظهور اليابسة هو إشارة إلي أن الأرض هو مكان سكني البشر.
إذا كان اليوم الثاني ربنا كان عاوز الإنسان ينظر الي السماء إلا أنه له أيضاً عمل علي الأرض وواجب عليه فعله.
نوعيات النبات هنا ← تدل علي التدرج وإن الله يدرج الأعمال.
12 فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 13 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَالِثًا. 14 وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ. 15 وَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. هنا في اليوم الرابع المادة السادمية التي خلقت في اليوم الأول بتبدأ تتميز علشان تخرج منها المجرات والكواكب والأفلاك. لتكون انوار في جلد السماء دي كواكب وانواع كتير من الشموس غير الشمس بتاعتنا. يقصد بها ملايين من النجوم والشموس التي يمكن إضاءتها تضاعف إضاءة الشمس بتاعتنا عشرات وآلاف وملايين المرات. في اليوم الرابع بتبدأ تظهر السماء الثانية اللي هو سماء الفلك والكواكب.
انوار في جلد السماء هنا مش مقصود بها الجلد بتاع اليوم الثاني لأن اليوم الثاني هو الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية اللي هي السماء الأولي سماء الطيور والطائرات أما الجلد المقصود هنا جلد السماء الثانية اللي هي الفلك. السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه.
تكون لايات ← كلمة لايات هنا تعني إعجازات اللي هي في النظام الفلكي يعني احنا لما نبص للنظام الفلكي بالروعة بتاعته والنظام بتاعه بيعلن إعجاز الله الظاهر في الخليقة.
وأوقات ← لأنها تحدد الأوقات لإننا عارفين ان النظام الفلكي هو اللي بيحدد الوقت والزمن.
وايام وسنين ← من هنا هتبدأ الأيام والسنين تظهر.
- الأيام بتيجي من دوران الأرض حول محورها أمام الشمس.
- والسنين من دوران الأرض حول الشمس.
"ويبدأ يظهر النظام الفلكي اللي هيستخدمه الإنسان".
وتكون أنوار في جلد السماء لتنير علي الأرض ← يبقي هدف هذه الكواكب هو إنها تنير علي الأرض لتعد بيئة صالحة لحياة الإنسان.
16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الأَكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ، وَالنُّورَ الأَصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ، وَالنُّجُومَ. المقصود بالنور الأكبر الشمس والمقصود بالنور الأصغر القمر.
النور الأكبر هو الشمس الذي ينير علي الأرض لحكم النهار علشان ينظم الحياة في أثناء النهار يعطي حرارة ويعطي دفئ وإستنارة ويسمح للإنسان أن يحيا علي الأرض لأن طبعاً الشمس لازمة لحياة الإنسان ولازمة أيضاً لإنبات الأرض وتنقيتها من الميكروبات.
النور الأصغر المقصود به نور القمر لحكم الليل وهو جسم معتم ولكنه يستمد الضوء والنور بتاعه من الشمس ويعكسه علي الأرض.
* بتكون حركة الإنسان في الليل قليلة لأن ربنا جعل الليل من أجل راحة الإنسان ليحتاج الي ضوء محدود في هذه الفترة.
النجوم ← هي النجوم التي تملأ السماء خاصة في أي ليلة صافية كدة نلاقي السماء كلها نجوم.
17 وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ، يبقي هدف إيجاد هذه المخلوقات الشمس والقمر والنجوم أنها تكون في جلد السماء لتنير علي الأرض وتهيئ الاستنارة والإضاءة علي الأرض.18 وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 19 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا رَابِعًا. لتحكم علي النهار والليل يعني تبدأ تنظيم عملية ساعات النهار وساعات الليل.
يبقي في اليوم الرابع...
يبدأ يظهر النظام الشمسي بوضوح بتبدأ تظهر وتتمايز الشمس والقمر والنجوم وسائر الكواكب الأخري وبتبدأ تحدد الأزمنة والأوقات وحركة دوران الأرض حول الشمس. بتحدد السنة بما تشملها من الفصول الأربعة فبدأت الدنيا تعد بأكثر صورة.
الدرس الروحي المستفاد من اليوم الرابع...
الأنوار بهذه الطريقة تشير الي دورنا في حياة الآخرين. يعني بيقول هنا ويجعلها الله في جلد السماء لتنير علي الأرض.
وربنا قال...
أنتم نور العالم
* فالمفروض نشوف ايه دورنا في حياة الآخرين هل احنا نور واستنارة لهم ولا لا.
20 وَقَالَ اللهُ: «لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ، وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ». 21 فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحيَّةِ الدَّبَّابَةِ الْتِى فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. في اليوم الخامس بدأت تظهر المخلوقات الحية وأولها كان المخلوقات البحرية. يعني يقول لتفض المياه يعني لتخرج المياه. زحافات اللي هي الكائنات المائية بأنواعها كالأسماك وغيره ومنها من يحيا حياة كاملة في الماء ومن يمزح كالبرمائيات.
ذات نفس حية ← النفس هنا تختلف عن الروح لأن الروح الإنسانية دي مش هتوجد غير في الانسان فيما بعد. النفس الحية دي اتقال عنها نفس الحيوان في دمه.
وأيضاً في اليوم الخامس خلقت الطيور والطيور دي اللي بتطير في الجلد.
يبقي ربنا هيألها الغلاف الجوي وهيألهم النباتات في اليوم الثالث وهيئ الاستنارة والدفء والاحتياج الي الحرارة وفي اليوم الرابع وبعد كدة بدأت تظهر المخلوقات بأنواعها من أول اليوم الخامس. ذي الأسماك والطيور والطيور في منها اللي بيعيش علي الأرض كأنواع الدواجن المختلفة ذي النعامة وغيرها.
فخلق الله التنانين العظام ← التنانين العظام هنا المقصود بها الحيوانات والكائنات البحرية الضخمة ذي الحيتان الضخمة ومعظم هذه الكائنات انقرض ومش موجود دلوقتي.
الدبابة ← يقصد بها التي تدب علي الأرض يعني هي الكائنات البحرية التي يمكن أن تخرج من البحر وتدب علي الأرض.
كأجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه ← ربنا بيأكد علي النقطة دي ليه...؟!
علشان يرد علي الناس اللي بيقولوا بنظرية التطور هنا كل طائر بكل جنسه وبنوعه وكل كائن بحري مستقل بجنسه ونوعه مفيش أي تطور من نوع الي نوع آخر. ممكن يبقي في تطور داخل النوع الواحد يعني داخل نوع الكلاب بمفردها داخل نوع الأسماك بمفردها. ولكن مفيش تطور من نوع الي آخر يعني مثلاً العصفورة لا يمكن تتطور الي صقر أو الي نسر وهكذا.
22 وَبَارَكَهَا اللهُ قَائِلاً: «أَثْمِرِي وَاكْثُرِي وَامْلإِي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الأَرْضِ». 23 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا خَامِسًا. يبقي ربنا أعطي هذه المخلوقات البركة من أجل التكاثر والنمو لأن فيما بعد هتكون سبب خدمة للإنسان وفيما بعد هتكون سبب غذاء للإنسان فربنا أعطاها البركة وناخد بالنا ان مهما حصل أعداد الطيور والأسماك بتكبر وتزيد جداً ولا أحد يستطيع ان يحصر هذه الأعداد الضخمة التي لهذه الكائنات ودي من بركة ربنا الموجودة في هذه الكائنات في اليوم الخامس.
الدرس الروحي المستفاد من اليوم الخامس:
هنا طيور اليوم الخامس تعلمك كيف تُحلق في السماء دائماً ولا تنجذب الي الأرض. ويمكن اليوم الخامس ده هو اللي فيما بعد صعد فيه المسيح الي السماء فاليوم الخامس دة كان بيرفعنا لفوق علشان نبدأ نركز في السماء.
24 وَقَالَ اللهُ: «لِتُخْرِجِ الأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ، وَدَبَّابَاتٍ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذلِكَ. وهنا بيبدأ يتكلم عن اليوم السادس. والأرض هنا يقصد بها اليابسة نفسها. البهائم اللي هي الحيوانات المستأنثة واللي أصبحت في خدمة الإنسان ذي الدواب والماشية والخراف والماعز وغيرها. الدبابات دي الحيوانات الماشية علي الأرض ولها أربعة رجول إذا كانت زواحف أو حشرات أو غيرها.
وحوش الأرض اللي هي الوحوش التي أصبحت فيما بعد مفترسة ذي الأسود والنمور وغيرها.
* ربنا كل شوية بيأكدلنا أن كل نوع منفصل بذاته وان مفيش نوع تطور من نوع الي آخر.
يبقي التدرج عندنا كالآتي:
1- الكائنات البحرية والطيور في اليوم الخامس.
2- البهائم ودبابات الأرض ووحوش الأرض في اليوم السادس.
* وبعدين يتدرج النمو في المخلوقات حتي يصل الي الإنسان اللي هو علي قمة الخليقة.
25 فَعَمِلَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَالْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 26 وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». وقال الله: نعمل ← ونعمل هنا جاءت بصيغة الجمع علشان تدل أن الثالوث قد اشترك في هذا العمل الي جانب شركة الثالوث في الخليقة السابقة طبعاً.
ولكن هنا قال كدة لكي يخلق الإنسان في صورة مثلثة ليحمل صورة الله الثالوث في أعماقه.
علي صورتنا ← ليست الصورة المادية أو الجسدية ولكن الروح الإنسانية التي يحملها الانسان هنا تحمل صورة الله في الحرية وفي القداسة وفي الخلود وغيره
كشبهنا ← هنا برضو ليست المقصود الشبه المادي ولكن الشبه الروحي.
فيتسلطون ← أعطي الله الإنسان السلطة والسلطان علي كل الأرض وربنا أعطاه هذا السلطان ليسود علي الخليقة وليقودها.
27 فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. هنا بيجمل القصة وبيقول ان ربنا خلق ذكر وأنثي. وفي الاصحاح الثاني هيوضح كيف تم خلق الذكر والأنثي كل منهم علي حدا.28 وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». يبقي ربنا هنا أعطي البركة أيضاً للإنسان ان ينتشر ويملئ الأرض كلها ويخضعها وأعطاه هذا السلطان. والواضح هنا ان الله قد بارك الإنسان منذ خلقته وأعطاه امكانية الإثمار في داخله ليكون كائناً مثمراً علي الأرض.29 وَقَالَ اللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْل يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا. يبقي ربنا هنا برضو رتب للإنسان أكله واعطاه ان يأكل من البقول ومن الأشجار ودة اللي وضحه في.30 وَلِكُلِّ حَيَوَانِ الأَرْضِ وَكُلِّ طَيْرِ السَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى الأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ أَخْضَرَ طَعَامًا». وَكَانَ كَذلِكَ. يبقي ربنا كان خلق 3 درجات من النباتات:
العشب أعطاه لسائر المخلوقات الأخري.
أما الانسان فأعطاه البقول والأشجار المثمرة والفاكهة.
* هنا بيوضح ربنا في هذا الجزء ان كل الكائنات كانت نباتية من بداية نشأتها وخاصة الإنسان بدأ بحياة نباتية علشان كدة آدم لما عاش في جنة عدن عاش علي النباتات ومن أجل ذلك كانت صحته أفضل وعمره أطول.
← في الاصحاح التاسع هنعرف أن الله سمح لنسل آدم اللي هو نوح بأن يأكل من الحيوانات ويذبح والكلام دة كان بعد 1500 سنة ← كان الإنسان فيها يحيا نباتياً.
* علشان كدة لما بنتكلم في الصوم علي إننا نأكل أكل نباتي فهو العودة الي الحياة الفردوسية حيث فردوس الله في جنة عدن.
31 وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا. حسن جدا: أُضيفت كلمة جدا هنا لتبين وتوضح قد ايه الله خلق هذا الإنسان بميزات كثيرة جدا عن كل المخلوقات الأخري. ومن هذه المميزات أن:
1* ربنا أعطاه الروح الإنسانية الموجودة في داخله ودي مش موجودة غير في الإنسان فقط. بمعني أنه إذا كان الجسد بيفني فسيعد الله تجديده في الحياة الأخري علي عكس كل المخلوقات.
الدرس الروحي المستفاد من اليوم السادس:
ربنا خلق الإنسان وربنا مخلقش الإنسان علشان يعبده خالص وعلشان كدة بنقول لم تكن انت محتاج الي عبوديتي بل أنا محتاج الي ربوبيتك. والله أيضاً لا يحتاج الي تسبيح الإنسان ولا حتي الملائكة لأن صفاته تسبحه والله كامل في كل صفاته يعني لا يحتاج لأحد أن يكمله.
يبقي ليه ربنا خلق الإنسان.... ؟! خلقه علشان يتمتع بنعمة الوجود ويصير الإنسان موضع عطايا وهبات الله. القديس أغطسينوس قال: "تهبني عطاياك وكأني وحدي موضوع حبك. الإنسان هو موضع حب الله وموضع نعم الله الفائقة".
⪢